عبد الرحمن السهيلي
254
الروض الأنف في شرح السيرة النبوية
فو الذي نفس محمد بيده ، لولا الهجرة لكنت امرأ من الأنصار ، ولو سلك الناس شعبا وسلكت الأنصار شعبا ، لسلكت شعب الأنصار . اللّهمّ ارحم الأنصار ، وأبناء الأنصار ، وأبناء أبناء الأنصار . قال : فبكى القوم حتى أخضلوا لحاهم ، وقالوا : رضينا برسول اللّه قسما وحظا . ثم انصرف رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، وتفرّقوا . [ عمرة الرسول من الجعرانة واستخلافه عتاب بن أسيد على مكة ، وحج عتاب بالمسلمين سنة ثمان ] عمرة الرسول من الجعرانة واستخلافه عتاب بن أسيد على مكة ، وحج عتاب بالمسلمين سنة ثمان [ اعتمار الرسول واستخلافه ابن أسيد على مكة ] اعتمار الرسول واستخلافه ابن أسيد على مكة قال ابن إسحاق : ثم خرج رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم من الجعرانة معتمرا ، وأمر ببقايا الفىء فحبس بمجنّة ، بناحية مرّ الظّهران ، فلما فرغ رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم من عمرته انصرف راجعا إلى المدينة واستخلف عتّاب بن أسيد على مكّة ، وخلّف معه معاذ بن جبل ، يفقّه الناس في الدين ، ويعلّمهم القرآن ، واتّبع رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ببقايا الفىء . قال ابن هشام : وبلغني عن زيد بن أسلم أنه قال : لما استعمل النبىّ صلى اللّه عليه وسلم عتّاب بن أسيد على مكّة رزقه كلّ يوم درهما ، فقام فخطب الناس ، فقال : أيها الناس ، أجاع اللّه كبد من جاع على درهم ،